[justify]
هذا سفر يُضم إلى أسفار المقاومة رغم أنه يخلو من أصوات القنابر والقذائف والرصاص , إلا أنه يجمع كل أنواع تلك الأسلحة في كلمات قالها البطل الذي لم يتجاوز الثلاثة عشر ربيعاً.
دخل مدرس مادة التاريخ الفصل وراح يتحدث عن الحقب الزمنية التي مرت على العراق , وعرج على الاحتلال البريطاني ثم الغزو الأميركي للعراق والذي أسماه ( التحرير)..
وعندما أنهى محاضرته قال مخاطباً طلابه:
هل هناك سؤال"؟
رفع ماهر يده متسائلاً:
لقد قلت يا أستاذنا (الاحتلال البريطاني) وكان فعلاً كذلك , ثم تطرقت إلى ثورة أهلنا على هذا الاحتلال , وتصديهم البطولي له , ولم تسمِ الاحتلال الأميركي للعراق احتلالاً وقد أطلقت عليه اسم ( تحرير ) فهل قتل أكثر من مليون عراقي وتشريد ضعفهم من اللاجئين في كل دول العالم ما يقدر أربعة ملايين عراقي ومثلهم في الداخل وتدمير هذا البلد وسرقة أمواله ومتاحفه وغير ذلك , فهل هذا تحرير؟!"
امتعض المدرس كثيراً واحتقن وجهه وقال:"نعم تحرير".
فأجابه ماهر:"إذاً لماذا يقاوم الكثير من أبناء شعبنا هذا الاحتلال؟".
قال الأستاذ :"إنهم إرهابيون".
رد ماهر:" إذا كان المقاومون إرهابيين فأنا أتشرف أن أكون واحداً منهم"....
انتهى الدرس وراح الطلاب يتهامسون عن شجاعة ماهر , وقبل انتهاء الحصة الأخيرة جاء (المعين) وأخبر ماهر بأنه مطلوب في الإدارة.
كان مدرس التاريخ جالساً قرب مدير المدرسة... دخل ماهر وتوقف أمام المدير الذي أخبره أن يبحث عن مدرسة أخرى!!..
خرج ماهر وهو مذهول بموقفه ويقول

إن ما قلته ينبغي أن يقوله كل من يحب العراق)..
أبطال حي الجادة في الموصل:
من حي الجادة في مدينة الموصل حيث كمن عدد من المقاتلين الأبطال لدورية للاحتلال الأميركي , وقاموا بإطلاق قذائف (الأر بي جي ) وأحرقوا اثنتين من عجلات الهمر بمن فيها , أما الثالثة فقد استطاعت الإفلات من الكمين , وبعد مسافة قصيرة كان كمين آخر قد تصدى لهذه العجلة وأحرقها وتمكن أفراده من أسر أحد الجنود الأمريكان وعلى الفور كانت إحدى طائرات الأباتشي تحلق في سماء المدينة بحثاً عن منفذي هذه العملية والجندي الأسير.
وفي قاطع آخر تابع لفصيل ٍ ثان ٍ تمكن الأبطال من توجيه نيران أسلحتهم (م ط) , فأسقطوا الطائرة المشار إليها , وقد تناثر حطامها على الأرض.
عشتم يا أبطال الحدباء
حراس أور الأثرية:
هذا سفر مشرف يأتينا مرة أخرى من مدينة الناصرية جنوب العراق حيث غالباً ما يقوم جنود الاحتلال بالإساءة إلى الشواخص الأثرية وتدميرها, وكان أبناء شعبنا هناك يشهدون جنود الاحتلال باستمرار وهم لا يأبهون لحرمة تلك الآثار كونها تمثل تاريخ العراق القديم وخاصة في موقع الهيكل الأثري في مدينة أور التاريخية.
قرر الأبطال في المقاومة الباسلة هناك تأديب العدو فكانت عملية نوعية أرعبت قواته ومنعته من محاولة الإساءة إلى تلك الآثار.
فقد أطلق الأبطال عدة صواريخ ( كاتيوشا ) باتجاه إحدى الدوريات التي اتخذت من منطقة الآثار موقعاً لها , وتمكنت من توجيه هذه الصواريخ بدقة متناهية فأحرقت العديد من الآليات وقتلت عدداً كبيراً من جنود العدو.
عشتم أيها الأبطال الأماجد
[/justify]